بحضور ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر...


"الوطني للدراسات" يعقد ورشة عمل لوضع استراتيجية وطنية لإدارة أزمات الأوبئة

السبت - ١٦ أكتوبر ٢٠٢١


نظم المركز الوطني للدراسات ورشة عمل بعنوان "ما بعد كورونا.. نحو استراتيجية وطنية لإدارة أزمات الأوبئة"، وذلك بالتعاون مع الشركة الأفريقية للأمن والحراسات، وحضور عدد من الخبراء والمتخصصين الذين ناقشوا خلال الجلسة الثانية الملامح والسمات اللازمة التي يجب مراعاتها عند وضع الاستراتيجيات الوطنية التي تهدف لإدارة أزمات الأمراض الوبائية، وذلك بعدما تفاعلوا مع الورقة البحثية التي جرى تقديمها خلال الجلسة الأولى حول جهود الدولة المصرية في مواجهة أزمة فيروس كورونا والتي دعت ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتورة نعيمة القصير للمطالبة بتوثيق التجربة المصرية في إدارة هذه الأزمة.


إذ اعتبرت "القصير" أن مصر واحدة من الدول التي نجحت على مستوى العالم في التعامل مع الجائحة، موضحة أن مصر كانت من أوائل الدول التي تواصلت مع منظمة الصحة العالمية، وساهمت من عدة منطلقات في البحوث والدراسات السريرية والعلمية المتعلقة بمواجهة الفيروس على مستوى العالم، وحققت تجربة رائدة يجب دراستها بعناية.


من جهتها، قالت السفيرة سامية بيبرس، مدير إدارة متابعة الأزمات بجامعة الدول العربية، إن أزمة كورونا من أشد الأزمات الوبائية العابرة للحدود، والتي نجحت مصر بجدارة في تجربة التعافي من تداعياتها ومواجهتها ومد يد العون للعديد من البلدان من خلال المساعدات الطبية، وذلك قبل أن تستعرض أوجه الشبه والاختلاف مع التجربة الألمانية التي تعتبر واحدة من أنجح التجارب الدولية.


أما الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والذي ترأس الجلسة الثانية، فقد أرجع أهمية انعقاد الورشة إلى سعيها نحو الاستفادة من تجربة إدارة الأزمة الآنية والبناء عليها لوضع استراتيجية وطنية أكثر قدرة على التصدي لهذا النوع من الأزمات في المستقبل، وهو ما أكمل عليه هاني الأعصر، المدير التنفيذي للمركز الوطني للدراسات، خلال عرضه ورقة عمل بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لإدارة أزمات الأمراض الوبائية.. الأهداف و الملامح والسمات": حيث أكد أن الاستراتيجية التي يجب أن تنطلق من سعيها للحفاظ على كيان الدولة واستقرارها؛ لابد وأن تتسم بالتماهي مع خصوصية الحالة المصرية والحسم عند التطبيق والمرونة، وذلك قبل أن يوصي بإختبار الاستراتيجية بشكل دوري والاهتمام بالجانب الاحصائي.

ممثلة منظمة الصحة العالمية في مصر الدكتورة نعيمة القصير


وهو ما اتفق معه الدكتور محمود بهجت رئيس المعامل المركزية وممثل المركز القومي للبحوث، قبل أن يؤكد على أهمية دعم مثل هكذا استراتيجية بالمعلوماتية؛ لاسيما في مجال مكافحة الأوبئة، في حين شدد الدكتور رامي الناظر المدير التنفيذي للهلال الأحمر المصري على أهمية تحديد أدوات لقياس مدى نجاح أو إخفاق الاستراتيجية عند تطبيقها، بينما شددت الدكتورة الشيماء عبد السلام مدرس العلوم السياسية بجامعة بني سويف والمتخصصة في الدراسات المستقبلية على أهمية تحديد إطاراً زمنياً لإختبار الاستراتيجية الرامية للوقوف على نقاط ضعف الاستراتيجية؛ ومن ثم تطويرها.


أما اللواء علي هريدي رئيس قطاع إدارة الأزمات بمجلس الوزراء، فقد رحب بالتعاون مع المركز الوطني لإعداد مشروع الاستراتيجية الوطنية لإدارة أزمات الأمراض الوبائية، مؤكداً على استعداد القطاع بتقديم كافة سبل الدعم اللازم للخروج بالاستراتيجية.

رامي فايز عضو غرفة المنشآت الفندقية


وبالعودة إلى الجلسة الأولى التي ترأسها الدكتور سامي عبد العزيز العميد الأسبق لكلية الإعلام جامعة القاهرة، واستعرض خلالها الباحث المشارك بالمركز الوطني للدراسات محمد خيال أبرز الجهود التي بذلتها الدولة المصرية في مواجهة أزمة فيروس كورونا على كافة الأصعدة؛ وفي المقدمة منها الصعيدين الطبي والاقتصادي الذي استحوذ كل منهما على اهتمام الدولة، أرجعت الدكتور أميرة حسام معاون وزيرة التخطيط لشئون التنمية المستدامة نجاح جهود الدولة في امتصاص الصدمة إلى ما تم إنجازه من إصلاحات اقتصادية منذ 2016، بينما اعتبر الدكتور عبد المنعم شهاب عضو مجلس النواب والعضو البارز بلجنة الصحة أن نجاح الجهود الطبية في جزء كبير منها يرجع إلى اهتمام القيادة السياسية بالمبادرات المعنية بصحة المواطنين؛ وعلى رأسها مبادرة 100 مليون صحة، بينما أضاف الدكتور هشام توفيق الأستاذ بكلية الطب جامعة طنطا والذي كان مكلفاً بالإشراف على المنشآت الطبية الجامعية مع بداية الأزمة سبباً آخر تمثل في قدرة الأطقم الطبية المصرية على العمل تحت ضغط، وغيرها من العوامل التي دفعت الدكتور سامي عبد العزيز للدعوة إلى توثيق التجربة المصرية للإستفادة بها مستقبلاً، لاسيما وأنها تضمنت ظهوراً مميزاً للقطاع الخاص الذي نجح في تأكيد حضوره عبر القيام بمسئوليته المجتمعية خلال فترة الأزمة، وهو ما حرص المركز الوطني على إظهار أهميته من خلال استضافة السيد رامي فايز عضو غرفة المنشآت الفندقية الذي روى تفاصيل مبادرته التي حول خلالها فنادقه بمرسى علم إلى فنادق عزل للقادمين من الخارج.